الشيخ الطوسي

220

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

المحكي عن أبي علي وأبي هاشم ، وإليه ذهب أصحابهما ( 1 ) . وقال أكثر الفقهاء ( 2 ) : إن الواجب منها واحد لا بعينه ، وذهب إليه جماعة من المتكلمين ( 3 ) . وحكى أبو عبد الله ( 4 ) عن أبي الحسن [ 1 ] القولين ( 5 ) . والَّذي اختاره شيخنا أبو عبد الله [ 2 ] أن الواجب واحد لا بعينه على ما يذهب إليه الفقهاء ( 6 ) . وذهب سيدنا المرتضى ( رحمه الله ) ( 7 ) إلى أن الثلاث لها صفة الوجوب [ 3 ] على وجه التخيير . والَّذي أذهب إليه : أن الثلاثة لها صفة الوجوب ، إلا أنه يجب على المكلف اختيار أحدها . وهذه المسألة إذا كشف عن معناها ربما زال الخلاف فيها ، واعلم [ 4 ] أن المعني

--> ( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 219 . . ( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 219 . . ( 3 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 219 . . ( 4 ) هو الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي البصري المعروف بالجعل . . ( 5 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 219 . . ( 6 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 219 . . ( 7 ) زيادة في الأصل . . [ 1 ] هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسن الكرخي : المتكلم الفقيه ، ومن أشهر فقهاء أهل الرّأي انتهت إليه رئاسة الحنفية ، وصفه ابن النديم بقوله : « ممن يشار إليه ويؤخذ عنه ، وعليه قرأ المبرزون من فقهاء الزمان ، وكان أوحد عصره غير مدافع ولا منازع » . قرأ عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والمتكلمين ، له كتاب : المختصر في الفقه والجامع الكبير ، والجامع الصغير توفي سنة 340 ه . [ 2 ] قال الشيخ المفيد » التذكرة : 31 « : « وإذا ورد الأمر بفعل أشياء على طريق التخيير ، كوروده في كفارة اليمين ، فكل واحد من تلك الأشياء واجب بشرط اختيار المأمور ، وليست واجبة على الاجتماع ، ولا بالإطلاق » . [ 3 ] أي قبل صدور شيء منهما من المكلف ، وأما حين الصدور فسيجئ تفصيله في آخر هذا الفصل ، والمراد بصفة الوجوب كونه صالحا لترتب المصلحة المطلوبة للشارع طلبا متأكدا عليه كما إذا فعل منفردا قبل الباقي ، وهذا مبني على ما ذهب إليه أصحابنا من التحسين والتقبيح العقليين . [ 4 ] قوله : ( واعلم ) هو ما جرت عليه عادة المتقدمين من استعمال الواو بدل الفاء مع أن المقام مقام الفاء ، وقد